الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني
51
منتهى المقال في احوال الرجال
الكوفة ؟ قلت : بشير النبّال وشجرة ، قال : كيف صنيعتهما إليك ؟ قلت : ما أحسن صنيعتهما إليّ ، قال : خير المسلمين مَن وصل وأعانَ ونفع ، ما بتّ ليلة قطَّ ولله في مالي حقّ سألنيه ، ثمّ قال : أي شيء معكم من النفقة ؟ قلت : عندي مائتا درهم ، قال : أرينها ( 1 ) ، فأتيته بها فزادني فيها ثلاثين درهماً ودينارين ، ثمّ قال : تعشّ عندي ، فجئت فتعشّيت عنده . فلمّا كان من القابلة لم أذهب إليه ، فأرسل إليّ فدعاني من غده فقال : مالك لم تأتني البارحة قد شفقت عليّ ؟ ! قلت : لم يجئني رسولك ، فقال : فأنا رسول نفسي إليك ما دمت مقيماً في هذه البلدة ، أيّ شيء تشتهي من الطعام ؟ قلت : اللبن ، فاشترى من أجلي شاةً لبوناً قال : فقلت له : علَّمني دعاء ، قال : اكتب : بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ يا مَن أَرْجُوهُ لِكُلّ خَيْر . إلى آخره ( 2 ) . أقول : يظهر من هذا الخبر حسنه في الجملة بل جدّاً ، والكلام في ضعف الطريق والشهادة للنفس مرّ في الفوائد ، ولذا جعله في الوجيزة ممدوحاً ( 3 ) . 2636 محمّد بن زيد بن علي : ابن الحسين ( عليه السّلام ) المدني ، أبو عبد الله ، أسند عنه ، ق ( 4 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : أرنيها . ( 2 ) رجال الكشّي : 369 / 689 . ( 3 ) الوجيزة : 203 / 1652 . ( 4 ) رجال الشيخ : 280 / 7 ، وفيه : محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) المدني أبو عبد اللَّه ، وذكره مرّة ثانية : 287 / 108 قائلًا : محمّد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) مدني أسند عنه .